الصفحة 6381 من 6465

قال الشيخ رحمه الله: فالبيت الأول منه مأخوذ من قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا} . {وَلَو شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوه} مع قوله: {وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ} . والبيت الثاني مأخوذ من قوله تعالى: {قُلْ فَللهِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ} يعني حجة الملك، كما وقع في صحيح مسلم، حين سأل عمران أبا الأسود عما قضى على الكافرين من كفر، فلا يكون ظلمًا، فقال أبو الأسود: كل شيء خلق الله وملكه، {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} فقال له عمران: أحسنت، إنما أردت لأحرز عقلك الحديث إلخ، والبيت الثالث والرابع مأخوذان من قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} ، مع قوله تعالى: {وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} . فعمَّ بالدعاء إلى الجنة، وخص والهداية. والبيت السادس مأخوذ من قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} . مع قوله تعالى: {مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ} .

[352/11] {مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} . والبيت السابع مأخوذ من قوله تعالى: {اللهُ خَلَقَكُم وَمَا تَعْمَلُونَ} . والبيت الثامن مأخوذ من قوله عز وجل: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ} . {إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ} . {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} .

وأجاب الشيخ أبو الحسن القزويني:

صدقت قضى الربُّ الحليم بكل ما ... يكون وما قد كان وفق المشيئة

وهذا إذا حققته متأملًا ... فليس يسدُّ الباب من بعد دعوة

[هل يخالط المصاب بوباء]

وسئل أيضًا عن الوباء وفرار الناس بعضهم من بعض فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت