الصفحة 6382 من 6465

فأجاب بأن قال: حديث"لا عدوى ولا طيرة"وحديث:"لا يحلُّ الممرض محل المصح حيث شاء"وحديث:"فر من المجذوم فرارك من الأسد"وهو في البخاري مع قوله: لا عدوى [1] في حديث واحد.

اختلف العلماء في هذه الأحاديث وأمثالها على ثلاثة مذاهب: أحدها أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"لا عدوى"لا يُعدي داءٌ أبدًا نفي لوجود ذلك ووقوعه بطريق العموم، فينفي أن تكون. وقد أدخل مالك في الموطأ هذا الحديث تحت ترجمة الطيرة التي معناها: أن مكروهًا يجلب مكروهًا أو يسببه، فصارت العدوى تجتمع مع الطيرة في معناها بهذا التنظير. وحجة هذا المذهب ما وقع في نفي الحديث من تخريج البخاري وغيره فقال أعرابي: يا رسول الله:"فما بال إبلي في الرّمل يكنَّ كأنها الظباء فيأتي البعير الأجرب فيدخلها فيجربها قال: فمن أعدى الأول"؟.

أرشده عليه السلام إلى أن الذي أجرب الأول دون مخالطة بعير أجرب، هو الذي أجرب هذه الإبل في ذلك الوقت من غير تسبب ولا توليد،

(1) وقع ب. ص (269) من المطبوعة الحجرية إلحاق بالطرة لم يتمكن محققه من قراءة جمله، لكثرة الخلط الواقع في حروفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت