الصفحة 73 من 6465

الحمد لله حمدًا يتجدد ويتوالى. السيادة السامية السرية, المعظمة المحترمة الأبية, حفظ الله على سماء المعالي نور كمالها, وبلغها من الغايات مقتضى آمالها, سيادة السيد الذي بسيادته اتضح فلك العلوم, وسطع بدره فغارت حياء له النجوم, شيخنا وبركتنا ووسيلتنا إلى الله تعالى سيدي محمد ابن مرزوق, أدام الله للإسلام حياته, وحفظ في الوجود أوقاته, يسلم عليكم بأتم السلام وأخطره, وأعمه وأنضره, تلميذكم أحمد الحسني لطف الله به. وبعد, فالذي أطلب منكم النظر في جوابنا على الفرق بين مسألة

[60/1] المتيمم يطلع عليه إنسان وهو في الصلاة معه ماء يتمادى ولا يقطع, والمعتدة بالشهور ترى الحيض بعد أن مر أكثرُها ترجع إليه, والجامع بينهما أن كل واحد دخل فيما أمر به على وجهه صحيح, وهو أن المتيمم تلبس بعمل الله تعالى فلا يجوز له قطعه لقوله تعالى ولا تُبْطِلوا أعمالكُم, والمعتدة إنما تعتدُّ طلبًا لبراءة رحمها دفعًا لاختلاط الأنساب لا غير, والحيض في ذلك أقوى ولا نزاع فيه, فوجب الرجوع إليه لقوته, وحفظ النسب عند الشارع مراعىً, ولهذا شرع الدُّ في القذف وغيره, بخلاف التيمم فإنه ليس أضعف من استعمال الماء, بل هما على حد السواء ولهذا قال مالك في موطئه: وليس الذي وجد الماء بأطهر منه ولا اتم صلاة لأن كل واحد عمل بما أمره الله به فوجب أن لا يقطع صلاته لأجل الماء, إذ لا أرجخية له عليه, والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته, وما لكم يظهر من تصويب هذا او تزييفه أو جواب آخر, بيَّن لنا يرحْمكم الله وأعاد عليكم السلام.

فأجاب رحمه الله بما نصه ومن خطه نقلت,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت