الصفحة 74 من 6465

الحمد لله, وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وقفت- شرح الله صَدْرَكُم ورفع بطاعته قدركم- على مُضمَّن جوابكم النبيل, وفرقكم الحفيل, فرأيته من حيث الجملة كلامًا صحيحًا, ومغزى مليحًا, إلا أنه إن اعتبر في سبيل الجدل ربما يُتَوَهَّم فيه خلل, لقائل أن يقول: لما اعتبر في الجامع الدخول في المأمور به على وجه صحيح كان الحق في الصورتين لله تعالى لأمره بالدخول فيهما على ذلك الوجه, والاستدلال بلاَ تُبْطِلُوا يتناولهما, فبأي وجه افترقا؟ وتخصيص الأول بأنه عمل لا يبطل ينافي الجمع بأنهما مأمور بهما, والفرق بأن الصلاة حق لله والعدة حق للآدميين ممنوع, بل الثاني لله أيضًا إما مجردًا وإما لازمًا, سلمنا لكنه فرق بالصورة والجامع سالم فيهما, فإن اقتضى الدوام ففيهما وإن لم يقتضه ففيهما. وأم اقتضاؤه الدوام في الول وعدمه في الثاني من غير اعتبار زائد ولا جهتين فتناقض, وما اختير من تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث مغاير لهذا سلمنا عدم الالتفات إلى هذه المباحث, لكن حاصل الفرق المذكور أن حق الآدمي أقوى فيرجع فيه إلى الأقوى عكسه الأول. والقاعدة الشرعية أن حق الله أقوى, ولذا يسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت