الصفحة 93 من 6465

وممن صرح بان منع البقر المذكور للمثلة اللخمي فإنه قال: قدم مالك حق الأم لأن في ذلك مُثلةً بها, واختار في مسألة المال أن لا يبقر إن كان الميت ممن له عبادة أو فقه أو ما أشبهه, قال فيغلب حقه في رفع المثلة عنه.

قلتُ: وفيه نظر, لأن الحديث دل على احترام المسلم بالاطلاق, نعم يكون من ذكر أولى بالاحترام. ومن الغريب المشاكل لما ظهر لكم في استعمال جلد الآدمي ما رأيت في التقييد المنسوب إلى أبي الحسن الصغير عند قوله في المدونة وتوقف مالك أن

[75/1] يجيب في خنزير الماء, وأجاز الليث أكل إنسان الماء انتهى. ولا أدري كيف صورة هذا الإنسان المذكور فإن كان نوعًا من الحوت في بعض أعضائه مشابهة افنسان صورة هذا افنسان المذكور فإن كان نوعًا من الحوت في بعض أعضائه مشابهة الإنسان كما في القرد, ولعله الحيوان الذي يقال له أبو اللمرين فالأمر قريب. وإن كانت صورته صورة إنسان على الحقيقة إلا أن مسكنه البحر فمشكل. والله تعالى أعلم.

[تقرير الدليل الواضح المعلوم, على جواز النسخ في كاغد الروم[1] ]

وسئل رحمه الله عن الكاغد الرومي هل يجوز استعماله والنسخ فيه أم لا؟ لأن بعض الناس قال انه نجس لأنهم يعملونه بأيديهم المبلولة النجسة على مقتضى المدونة, قال ودعوى القياس على ما نسجوه غير صحيحة, لأنه خارج عن القياس سلمناه, لكن إنما يقيس المجتهد لا المقلد. وقال آخر إن أهل المشرق شاع عند علمائهم أنه لا ينسخ فيه. وهل ترك النسخ فيه من باب الفقه أو من باب الورع؟

(1) هكذا سمَّى ابن مرزوق هذه الفتوى- في آخرها-, فقد طالت فعلًا نحو ثلاثين صفحة, فصارت كتبًا لمبحث الكاغد المصنوع آنذاك ببلاد الروم. وفيه من الفوائد التاريخية ما لا يقل أهمية عن التخريجات والتوجيهات الفقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت