فهرس الكتاب
فأجاب بما نصه: الحمد لله حق حمده, وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعبده, وعلى آله وأصحابه أهل وده. هذه المسألة لم أجد فيها نصًا بعد البحث بقدر طاقتي, وما تقتضيه قلة بضاعتي. وغاية ما لاح لي فيها من مقتضى نصوص المالكية أنه إن لم يكن متفقًا على طهارته عندهم, فلا أقل من أن يكون مختلفًا فيه, وأن القول استخراج حكم هذا الكاغد منها على هذا النحو الذي قررناه ثلاثة أقسام:1) عامة يندرج فيها هو وغيره مما ليس على صفة في الصنعة والمنفعة. 2) وخاصة يندرج فيها هو وما يشبهه في الصنعة دون المنفعة. 3) وخاصة دون الخصوص, ويختص بما يشاركه في منفعة الاستعمال. أما النصوص العامة وهي مما يقتضي أن يكون الكاغد المذكور مختلفًا فيه بالطهارة والنجاسة, فمنها قوله في كتاب الطهارة من المدونة, قال مالك: ولا يتوضأ بسؤر النصراني ولا بما أدخل يده فيه انتهى. وقال مالك في أول مسألة من العتبية: لا أرى لأحد أن يتوضأ بفضل النصراني, فأما سؤره فلا أرى بأسًا بذلك. قال ابن القاسم: وقد كرهه غير مرة. قال سحنون: وإذا أمنت