أخبرنا سَلْمان بن مسعود، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجَبّار، قال: أنبأنا محمد بن علي البَيضاويّ, قال: أنبأنا أبو عمر بن حَيُّوية، قال: أنبأنا عمر بن سعد القَراطِيسىّ، والحسين بن صفوان، قالا: أنبأنا أبو بكر القُرشىّ، قال: حدَّثنى يحيى بن عبد الله المُقَدَّمِيّ، قال: سمعت محمد بن عمر بن علىّ يُحدِّثُ عن هارون بن رُحَيم، قال: رأيت الحسن بن حبيب بن نَدَبة (1) ، في النَّوم، فقلت: ما صَنَعَ بك رَبُّك؟ قال: ما تُراه صَنَع بى؟ رَحِمنى وأكرمنى وغَفَر لى، وطَيَّبَنى، وقال: هكذا أفعلُ بأبناءِ ثلاث وثمانين.
وبَلَغنا عن رَقَبة بن مَصْقَلة (2) ، قال: رأيتُ ربَّ العِزَّةِ في النوم، فقال لى: وعِزَّتى وَجلالِى، لأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سليمان التَّيْمىّ؛ فإنه صَلَّى لى الغَداةَ أربعين سنةً على طُهْر العَتَمَة.
قال: فجِئتُ إلى سليمان فحدَّثتُه، فقال: لَأُحدِّثنَّك مائةَ حديثٍ عن رسول الله لِما جئتنى به من البِشارة.
فلمَّا كان بعدَ مُدَيْدَةٍ مات، فرأيتُه في المنام، فقلت: ما فَعَل اللهُ بك؟ قال: غَفَر لى وأَدْنانِى، وغَلَّفَنِى بيده، وقال: هكذا أفعَلُ بأبناء ثلاث وثمانين (3) .
(1) بفتح النون والدال. تهذيب الكمال 6/ 79، وترجم للحسن بن حبيب هذا.
(2) تهذيب الكمال 9/ 219.
(3) صفة الصفوة 3/ 299، 300، وصَدْرُ الحديث في حلية الأولياء 3/ 32، والثقات للعجْلِىّ ص 161، وتهذيب الكمال 12/ 10، وسير أعلام النبلاء 6/ 197.