وكذلك عاش الرَّبيع بن ضَبُع بن وَهْب (1) .
عبد المَسِيح بن عمرو بن قيس بن حَيّان بن بُقَيْلَة (2) . وبُقَيْلَة اسمُه ثعلبة، وقيل: الحارث. وإنما سُمِّىَ بُقَيْلَة؛ لأنه خرج على قومه في بُرْدَين أخْضَريْن، فقالوا: ما أنت إلَّا بُقَيْلَة، فسُمِّىَ بذلك.
عاش عبدُ المسيح ثلاثَمائة وخمسين سنة، وأدرك الإسلامَ ولم يُسْلِم.
= فلا تُمنَع من ماءٍ ولا مَرْعًى، ولا تُحْلَب ولا تُركب. وكان الرجلُ إذا أعتق عبدًا فقال: هو سائبةٌ، فلا عَقْلَ بينَهما ولا ميراث، وأصلُه من تسييب الدوابّ، وهو إرسالُها تذهبُ وتجيء كيف شاءت. النهاية 2/ 431.
(1) الفَزارىّ. يقال: عاش ستّين سنة في الإسلام، ولم يُسلم. وقد بقى إلى أيام عبد الملك ابن مروان. المعمّرون ص 8 - 10، وأمالى المرتضى 1/ 253 - 256، والسّمط ص 802، والإصابة 2/ 510، 511، والخزانة 7/ 383 - 389.
و"الربيع"يُضْبَط بفتح الراء، وبضمِّها على التصغير.
وللربيع أبيات تأتى شواهد سيّارة عند اللغويين والنحاة. مثل قوله:
إذا كان الشتاءُ فأدفئونى ... فإن الشيخ يهدمه الشتاءُ
إذا عاش الفتى مئتين عامًا ... فقد ذَهب اللَّذاذةُ والفتاء
وقوله:
أصبحتُ لا أحملُ السِّلاحَ ولا ... أملِكُ رأسَ البعير إن نَفَرا
والذئبَ أخشاهُ إن مررتُ به ... وحدى وأخْشَى الرياحَ والمَطَرا
(2) المعمّرون ص 47، 48، والبيان والتبيين 2/ 147، 148، والأغانى 16/ 195، وأمالى المرتضى 1/ 260 - 263، والديارات ص 239، 240، واللباب 1/ 136، والاشتقاق ص 485، وجمهرة ابن حزم ص 374، وفتوح البلدان ص 297، 339، ومروج الذهب 2/ 193.
و"عبد المسيح"، هذا هو ابن أخت"سَطِيح الكاهن"وهو مذكورٌ معه في حديث سطيح المشهور في دلائل النبوة، وما كان في الليلة التى وُلِد فيها رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من ارتجاس إيوان كسرى وما سقط من شُرُفاته، وخمود نار فارس، وغَيْض بُحَيْرة ساوة، ثم ما كان من قدوم عبد المسيح على خاله سطيح، وسؤاله عمَّا أزعج كِسْرَى وأقْلَقه. راجع هذا الحديث في منال الطالب ص 154 - 157، والمراجع التى بحاشيته، وهواتف الجِنَّان للخرائطى ص 179 - 182 (ضمن نوادر الرسائل) . وشرح المقامات 2/ 311 - 313.