فى صَدرِه طويلًا، ثم عَرِق وأفاق كأنما أُنْشِطَ (1) مِن عِقال.
فرجع ابن بُقَيْلة إلى قومِه، فقال: جئتكم مِن عندِ شيطان، أكل سَمَّ ساعةٍ فلم يضُرَّه! صانِعُوا القومَ وأخْرِجُوهم عنكم، فإنَّ هذا أمرٌ مصنوعٌ لهم (2) . فصالَحُوهُم على مائة ألف دِرهم.
عاش عبيدة بن الحارث بن الدُّول (3) ثلاثَمائة وستِّين سنة.
عاش إدريسُ النبىُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثلاثَمائةٍ وخمسًا وستّين (4) .
عاش الرَّبيعُ بن ضَبُع الفَزارِىّ ثلاثَمائة وثمانين (5) سنة، منها سِتُّون في الإسلام.
وكذلك عاش قُسّ بن ساعدة ثلاثمائة وثمانين (6) .
عاش كَعْب (7) بن حُمَمة الدَّوْسىّ ثلاثمائة وتسعين سنة.
(1) فى الأصل:"نشط". وأثبته بالألف من أمالى المرتضى. قال ابن الأثير:"فى حديث السِّحر:"فكأنما أُنْشِط من عِقال"أى حُلَّ. . . وكثيرًا ما يجئ في الرواية:"كأنما نَشِط من عِقال"وليس بصحيح. يقال: نَشطتُ العقدة: إذا عَقَدْتَها، وأنْشطْتُها وانتشطتُها: إذا حَلَلْتَها". النهاية 5/ 57.
(2) بحاشية أمالى المرتضى: أى كأن اللهَ صَنَعه لهم.
(3) انظر جمهرة ابن حزم ص 294.
(4) وهو"أخنوح". المحبَّر ص 3، وتاريخ الطبرى 1/ 170، ومروج الذهب 1/ 39، 40، وقصص الأنبياء لابن كثير 1/ 80.
(5) فى الأصل:"وثلاثين"، وأثبتُّ ما يقتضيه التدرُّج في الأعمار، وما يقتضيه قوله بعدُ:"وكذلك عاش قُسّ"، على أن"الربيع بن ضَبُع"قد مضى فيمن عاش 340 سنة ص 118.
(6) المعمّرون ص 87 - 89، وحديثه معروف، وقد أشبعتُه تخريجًا في منال الطالب ص 136، وزد على ما ذكرتُه هناك: هواتف الجِنّان ص 185، والبرهان في وجوه البيان ص 197، والزُّهَرَة 2/ 31، والفوائد المجموعة ص 499 - 501، ومروج الذهب 1/ 69، 70.
(7) وهكذا جاء في كتاب المصنِّف تلقيح فهوم أهل الأثر ص 451، ولم أجد"كعب بن حُمَمة"هذا في كتاب، والذى قيل إنه عاش 390 سنة إنما هو"عمرو بن حُمَمة"وتقدَّم في ص 115.