أبى بُكَير، قال: حدَّثنا شُعْبةُ، قال (1) : أنْبأَنا عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عَمرو بنَ مَيْمُون يُحدِّثُ عن عبد الله بن رُبَيِّعة (2) السُّلَمِىّ، عن عُبيد بن خالد -وكان من أصحاب النبىُّ صلَّى الله عليه وسلم (3) - قال: آخَى النبىُّ صلَّى الله عليه بينَ رَجُلَيْن، فقُتِل أحدُهما علَى عهد النبىّ صلَّى الله عليه وسلّم، ثم مات الآخَرُ فَصلُّوا عليه. فقال النبىُّ صلَّى الله عليه:"ما قُلْتُمْ له؟"قال: قُلْنا: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهُمَّ ارْحَمْه، اللهُمَّ أَلْحِقْه بصاحِبه.
فقال النبىُّ صلّى الله عليه:"فأينَ صلاتُه بعدَ صلاتِه، وصِيامُه بعدَ صِيامِه، وعملُه بعدَ عملِه؟ بينَهما أَبْعدُ ممَّا بينَ السَّماءِ والأرضِ" (4) .
(1) فى الأصل:"قال عمر بن مُرّة أنبأنا قال: سمعت عمرو بن ميمون. . ."، وهو خطأ واضطراب. وترى هذا السَّند فيما يأتيك من مواضع تخريج الحديث.
(2) بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء مكسورة، على هيئة التصغير. الإِكمال لابن ماكولا 4/ 23.
وجاء في الأصل:"الأسلمى"وأثبتُّ صوابَه عن ترجمته في تهذيب الكمال 14/ 494، وسير أعلام النبلاء 3/ 504, ودواوين السُّنَّة الآتى ذِكرُها.
(3) هذه الجملة الواقعة بين علامتى الاعتراض جاءت في مسند أحمد 3/ 500, 4/ 219، بعد"عُبيد بن خالد"كما جاءت في كتابنا، وجاءتْ بعد"عبد الله بن رُبَيِّعة السُّلمىّ"في سنن النَّسائى (باب الدعاء. من كتاب الجنائز) 4/ 74, وكذلك جاء في الزهد لابن المبارك ص 472, لكنه أسقط"عبيد بن خالد"فكأنه أرْسَلَه، إن لم يكن لعبد الله بن رُبَيِّعة صُحْبة. فقد قال الذهبىّ في ترجمته في الموضع المذكور من سير أعلام النبلاء:"قيل: له صُحْبة، فإن لم تكنْ فحديثُه من قبيل المُرْسَل".
وقد ترجم له ابن حجر في الإصابة 4/ 80، 81، وقال:"مختلف في صُحْبته"وانظر الإصابة أيضًا 4/ 409، ترجمة"عبيد بن خالد"، وأسد الغابة 3/ 536، فقد جاء فيهما أيضًا في وصف"عبيد ابن خالد":"وكان من أصحاب النبىّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
فهذا الوصفُ كما ترى دائرٌ بين"عبد الله بن رُبَيِّعة"وبين"عبيد بن خالد"، والأول مختلفٌ في صحبته، والثانى بخلافه.
(4) جاء بالهامش:"رواه أبو داود والنَّسائى"، وقد دَلَلْتُ على موضعه في سنن النَّسائى. أما أبو داود فقد أخرجه فى (باب في النُّور يُرَى عندَ قبر الشَّهيد. من كتاب الجهاد) 3/ 16.