"إذا كان يومُ القيامة نُودى: أين أبناءُ السِّتّين، وهو العُمْر الذى قال الله عزّ وجلّ: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} (1) ".
وعن إبراهيم بن الفضل، عن المَقْبُرِىّ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم:"مُعْتَرَكُ المنايا ما بينَ السِّتّين إلى السبعين" (2) .
قال وَهْب بن مُنَبِّه: قرأت في بعض الكتب:"أنَّ مناديًا يُنادِى من السماء الرابعة كلَّ صَباحٍ: أبناءَ الأربعين، زَرْعٌ قد دَنا حَصادُه. أبناءَ الخمسين، ماذا قَدَّمْتُم وماذا أخَّرْتُم؟ أبناءَ السِّتِّين، لا عُذْرَ لكم. ليت الخَلْقَ لم يُخْلَقُوا، وإذ خُلِقُوا عَلِمُوا لماذا خُلِقُوا" (3) .
تُوفِّى عِياض بن غَنْم الفِهْرِىّ (4) ابنَ ستّين سنةً. وكذلك حفصةُ (5) زوجُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
تُوفّى عبدُ الملك بن مَرْوان لإحدى وستّين (6) . والوزير ابن هُبَيْرة (7) . وشيخنا أبو بكر بن حبيب (8) .
(1) سورة فاطر 37، وانظر أمثال الحديث للرامهرمزى ص 97، ومجمع الزوائد (سورة فاطر. من كتاب التفسير) 7/ 100، وتفسير الطبرى 22/ 93، بهذا الإسناد، وكشف الخفاء 1/ 146.
(2) أمثال الحديث للرامهرمزى ص 91، وفتح البارى (باب من بلغ ستين سنة. من كتاب الرقاق) 11/ 239، وتفسير ابن كثير 8/ 541، وكشف الخفاء - الموضع السابق.
(3) حلية الأولياء 4/ 33.
(4) الصحابى الجليل. مات سنة عشرين بالشام. الطبقات الكبرى 7/ 398، وسير أعلام النبلاء 2/ 354.
(5) توفيت سنة 41، وقيل: 45، الاستيعاب ص 1812، وسير أعلام النبلاء 2/ 229، وحكى التقىّ الفاسى عن الدُّولابى أنها توفيت سنة 27، وهو غريب. العقد الثمين 8/ 201.
(6) توفى سنة 86، تلقيح فهوم أهل الأثر ص 85، وسير أعلام النبلاء 4/ 249، وتاريخ الخلفاء ص 215. وذكر الثعالبى أنه توفى عن 63 سنة. لطائف المعارف ص 138.
(7) أبو المظفَّر يحيى بن محمد بن هبيرة العراقى الحنبلىّ. توفى سنة 560، المنتظم 10/ 216، والذيل على طبقات الحنابلة 1/ 285.
(8) توفى سنة 530، مشيخة ابن الجوزى ص 145، وسير أعلام النبلاء 19/ 631، استطرادًا.