وأبو زيد القارئ (1) ، أحدُ حفَّاظ (2) القرآن في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وعبدُ الله بن زيد (3) ، الذى رأى الأذان (4) . وكذلك سُفيان الثَّورىّ (5) . وأبو زُرعة الرازى (6) . وقاضى القضاة أبو القاسم الزَّينبىّ (7) .
(1) اختلف في اسمه، فقيل: ثابت بن زيد، وقل: أوس، وقيل: معاذ، وقيل: سعد بن عبيد، وقيل: قيس بن زعوراء، وقيل: قيس بن السَّكَن، من بنى عدى بن النجار، وصَحَّحه أبو نعيم. معرفة الصحابة 3/ 236، والطبقات الكبرى 7/ 27، وسير أعلام النبلاء 1/ 335، والإصابة 5/ 476، 7/ 158، وطبقات القراء 1/ 305 (فى أثناء ترجمة سعيد بن أوس، أبى زيد الأنصارى النحوى) ، وانظر فتح البارى (مناقب زيد بن ثابت، من كتاب المناقب) 7/ 127، و (باب القراء من أصحاب النبىّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. من كتاب فضائل القرآن) 9/ 47، والإتقان 1/ 203.
(2) يأتى في بعض الكُتُب أنه"أحد الذين جمعوا القرآن على عهد النبىّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، والمراد بجَمْعه في هذا السِّياق حِفْظُه وتلَقِّيه من فِي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. راجع فتح البارى 9/ 51، والمرشد الوجيز ص 37، والإتقان 1/ 200."
(3) توفى سنة 32، تهذيب الكمال 14/ 540، والإصابة 4/ 97، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 268.
(4) وذلك أنه أُرِىَ النِّداءَ بالصلاة في النوم، فقال النبىّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"هذه رؤيا حق"وأُمَرَ به على ما رأى عبدُ الله، وكانت رؤياه تلك في السنة الأولى من الهجرة بعد ما بَنَى رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مسجدَه.
والحديث في سنن أبى داود (باب بدء الأذان. من كتاب الصلاة) 1/ 134، 135، وسنن ابن ماجه (باب بدء الأذان. من كتاب الأذان والسّنة فيها) ص 232، ومسند أحمد 4/ 43.
(5) إمام الحفّاظ، وسيّد العلماء في زمانه. ولد سنة سبع وتسعين، وتوفى سنة إحدى وستين ومائة. تهذيب الكمال 11/ 169، وسير أعلام النبلاء 7/ 230 وجاءت الوفاة فيه:"ست وعشرين ومائة"وهو خطأً محض.
(6) يُطْلَق"أبو زرعة الرازى"على ثلاثة من الحفاظ، لا ينطبق عليه السِّنُّ منهم ها هنا إلّا"أحمد ابن الحسين بن على بن إبراهيم"فقد ذكر الخطيب في ترجمته عن على بن المحسن، قال: سألنا أبا زرعة الرازى عن مولده، فقال: لست أحفظه، ولكنى خرجتُ إلى العراق أول دفعة لطلب الحديث سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكان لى إذاك أربع عشرة سنة أو نحوها.
ثم قال الخطيب:"قرأت في كتاب أبى القاسم بن الثلاج بخَطِّه: فُقد أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازى في طريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة".
تاريخ بغداد 4/ 109، فهذه تواريخ تُفْضِى إلى أنه توفى وله خمس وستون سنة، وذلك قريب ممَّا ذكره المصنّف. وانظر سير أعلام النبلاء 17/ 46، 51، وتذكرة الحفاظ ص 999.
(7) ذكر الذهبى أنه ولد سنة 477، وتوفى سنة 543، فيكون قد توفى عن 66 عامًا، لا كما ذكر ابن الجوزى، عن 64، سير أعلام النبلاء 20/ 207، 208 وانظر المراجع بحاشيته.