فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 4522

قال القعنبي: كنا عند حَمَّاد بن زيد، فجاءه وكيع، فلما قام من عنده قالوا لحماد: هذا راوية سفيان. فقال حمَّاد:"هذا لو قلت أرجح من سفيان" (1) .

وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع، ما رأيته شك في حديث إلَّا يومًا واحدًا، ولا رأيت معه كتابًا ولا رُقعة قط.

وقال أحمد أيضًا: حدثني من لم ترَ عيناك مثله وكيع بن الجراح.

وقيل لأحمد بن حنبل: إن أبا قتادة يتكلَّم في وكيع وعيسي بن يونس، وابن المبارك، فقال: من كَذَّبَ أهل الصِّدق فهو الكذَّاب.

وقال محمد بن عامر المِصِّيصي: سألت أحمد بن حنبل: وكيع أحبُّ إليك أم يحيى بن سعيد؟ فقال: وكيع أحبُّ إليَّ. فقيل له: كيف فضلت وكيعًا؟ قال: كان وكيع صديقًا لحفص بن غياث، فلما وَلِيَ حفص القضاء هَجَرَهُ وكيع، وكان يحيى بن سعيد صديقًا لمعاذ بن معاذ، فلما ولي القضاء معاذ لم يهجره يحيى.

وقال عباس: قيل ليحيى بن معين: إن قومًا يقدِّمون عبد الرحمن بن مهدي على وكيع؟ قال: من قدَّم عبد الرحمن على وكيع. فدعا عليه.

وقال بشر بن موسى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت رجلًا قط مثل وكيع في العِلْم، والحفظ، والإسناد، والأبواب، وقد قال إبراهيم الحربي: سمعته يقول: ما رأت عيناي مثل وكيع قط؛ يحفظ الحديث جيدًا، ويذاكر بالفقه مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد.

(1) كذا، والذي في"تاريخ بغداد" (15/ 651) :"هذا إن شئتم أرجح من سفيان". وفي"التهذيب" (30/ 470) :"فقال حَمَّاد: لو شئت قلت: هذا أرجح من سفيان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت