فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معين ثمة، فما أجاب البتة في واحد، واندفعت أنا فقلتُ (1) .
وقال عبد الله: كنا نصف المُخَرِّمي بالمعرفة فذكرناه لصاحب حديث يقال له: عمر بن إسماعيل من أهل بِيوَرْد فقال: إن كَيْلَجَة أفادني أبوابًا، وقال: الحديث فيها عزيز، وأنا أذكر لكم بعض تلك الأبواب حتى تسألوا عنه المُخَرِّمي، فَذَكر:"الرجل يُدرك الوتر من صلاته من قال: يَتَشَهَّد، ومن قال: لا يَتَشَهَّد"، فلما أتيناه فسألناه فقال المُخَرِّمي: ليس ذاك من صناعتكم، ما حاجتكم إليه. وذاك أنه كان يرانا نتبع المُسْنَد، فقلنا: تُحَدِّثُنا بما عندك فيه، فحدثنا على المكان بستة أحاديث، فرجعنا إلى الذي قال لنا، فقلنا له: أملي علينا فيه ستة أحاديث، فقال: ذا هول من الأهوال.
وقال عبد الله بن محمد بن سيار الفَرْهَيَاني: سمعتهم يقولون: قدم علي بن المديني بغداد، واجتمع إليه الناس، فلما تفرقوا قيل له: من وجدت أكيس القوم؟ قال: هذا الغلام المُخَرِّمي.
أخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت نصر بن أحمد بن نصر قال: كان محمد بن عبد الله المُخَرِّمي من الحُفَّاظ المُتقنين المأمونين.
قال الدارقطني: هو ثقة.
مات سنة أربع وخمسين ومئتين.
[1015] محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأنصاري البَصْرِيّ القاضي (2) .
قضى بالبَصْرة في أيام الرَّشيد بعد معاذ بن معاذ، وببغداد في أيام المأمون.
(1) يعني: فأجاب.
(2) "تهذيب الكمال" (25/ 539) .