(9) مَا يُؤْثَرُ عَنهُ في الزَّكَاةِ
(60) أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] . فَأبَانَ أنَّ في الذَّهبِ والفِضَّة زَكَاةً.
وقول الله - عز وجل: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ في سبيله التي فَرضَ مِن الزَّكاةِ وغَيرِها.
فأما دَفنُ المالِ، فَضَربٌ من إِحْرَازه، وإذا حَلَّ إحْرَازُه بِشيءٍ، حَلَّ بالدَّفْن وغَيرِه» (1) .
واحتج فيه بابن عمر (2) وغيره (3) .
(1) «الأم» (3/ 5 - 6) .
(2) فقال: أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: «كل مال يؤدَّى زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونا، وكل مال لا يؤدى زكاته فهو كنز، وإن لم يكن مدفونا» . «الأم» (3/ 7) . وقد أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (4/ 106) من طريق أيوب، عن نافع، به.
(3) فقال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أنه كان يقول: «من كان له مال لم يؤد زكاته، مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه، يقول: أنا كنزك» .
وهو في «الموطإ» (1/ 256) وأخرجه البخاري (1403) مرفوعًا، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، به مرفوعًا.