فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 380

(16) مَا يُؤثَر عنه في الإِيْلاءِ والظِّهَارِ والِّلعَان (1)

(125) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) } [البقرة] . فقال الأكثرُ مِمَّن روي عنه مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عندنا-: إذا مَضَت أَربعةُ أَشْهر وَقَف المُولِي، فإما أَن يَفِيء، وإما أن يُطَلِّق» (2) .

قال: «والظاهر في الآية: أن مَن أَنْظَره اللهُ أربعةَ أشهر، في شيء لم يكن عليه سبيل، حتى تَمضيَ أربعةُ أشهر، ولأنه جعل عليه الفَيئَة والطلاق، والفيئة: الجماع -إن كان قادرًا عليه- وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد، فلا يتقدم واحدٌ منهما صَاحِبَه، وقد ذُكِرا في وقتٍ واحد، كما يقال له في الرهن افْدِهِ، أو نَبيعَه عَليك بلا (3) فَصْل» (4) .

وأطال الكلام في شرحه، وفي أَنَّ الاعْتِبَار بالعَزْم. وقال في خِلال ذلك: «وكيف يَكُونُ عَازمًا على أن يَفِيءَ في كُلِّ يوم، فإذا مَضَت أربعةُ أشهُرٍ، لَزِمَه الطلاقُ، وهو لم يَعْزِم عليه، ولم يتكلم به؟ أَتُرى هذا قولًا يَصِحُّ في العُقول» (5) .

(1) هذا العنوان غير موجود في «د» ، و «ط» ، وغير واضح كاملا في «م» ، وما أثبته استظهارا من الفصل.

(2) «الرسالة» (ص 577) .

(3) في «د» ، و «ط» (فلا) .

(4) «الرسالة» (ص 581) .

(5) «الرسالة» (ص 584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت