فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 380

(18) «مَا يُؤثَرُ عنه في الجرَاح، وغَيره» .

(137) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151] وقال: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) } [التكوير] . وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} [الأنعام: 137] .

قال الشافعي: كان بعضُ العَربِ يَقتُلُ الإنَاثَ مِن ولَده (1) صِغارًا؛

خَوف العَيْلة عَليهم، والعَارَ بهن، فلمَّا نهى اللهُ - عز وجل - عن ذلك -مِن أولادِ المُشركين- دَلَّ ذلك على تَثبيت النَّهْي عن قتل أطفالِ المُشركين في دار الحرب، وكذلك دَلَّت عليه السُّنة، مع ما دَلَّ عليه الكتابُ مِن تحريم القتل بغَير حَقٍّ» (2) .

(138) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي - رحمه الله - في قول الله - عز وجل: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] قال: «لا يَقتُل غيرَ قَاتِلِه، وهذا يُشْبِهُ ما قيل واللَّهُ أَعْلَم، قال الله - عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] . فالقصاص: إنما يكون مِمَّن فَعل ما فيه القصاص، لا مِمَّن لا يفعله،

(1) في «م» : (ولدها) .

(2) «الأم» (7/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت