(21) «مَا يُؤْثَر عنه في السِّيَر والجِهَاد، وغَير ذلك» .
(157) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله - عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) } [الذاريات] .قال الشافعي - رحمه الله: خَلق اللهُ الخَلق لعبادته، ثم أبان جَلَّ ثَنَاؤُهُ أن خِيرَتَه من خَلقِه أَنبياؤُه، فقال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [البقرة: 213] فَجَعَل نَبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - مِن أصْفيائِه- دون عباده- بالأمانة على وَحْيِه، والقِيام بحُجَّته فيهم.
ثم ذَكر مِن خَاصَّةِ صفوتِه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) } [آل عمران] . فَخَصَّ آدَم ونوحًا بإعادة ذِكر اصْطِفائِهما، وذكر إبراهيم - عليه السلام - فقال: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .
وذكر إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ، فقال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) } [مريم] .
ثم أنعمَ اللهُ - عز وجل - على آل إبراهيم، وآل عِمْران في الأُمَم فقال: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) } [آل عمران] .