فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 380

وقال -في قول الله - عز وجل: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 230] -: «واللهُ أَعْلَم بِما أراد، فَأمَّا الآية فتحتمل: إنْ أَقَامَا الرَّجْعَة؛ لأنها مِن حدُود الله، وهذا يُشْبه قولَ اللهِ - عز وجل: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: 228] إصْلاح ما أفسدوا بالطَّلاق بالرجعة.

ثم ساق الكلام، إلى أن قال: فَأُحبُّ لهما أن يَنْويا إِقامَة حُدود الله فيما بينهما، وغيره مِن حُدوده» (1) .

قال الشَّيخُ: قوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} إنْ أَرادَ به الزوجَ الثاني إذا طَلَّقها طلاقًا رجعيًا = فإقامة الرَّجعة، منه (2) أنْ يُراجِعَها (3) في العِدَّة.

ثم تكون الحُجَّة في رُجوعِها إلى الأول بنكاح مُبتدإ، بتعليقه (4) التحريم بغايته (5) .

وإن أَرادَ به الزَّوجَ الأول، فالمُرَاد بالتراجُع: النكاح الذي يَكُون بتراجُعِهِما ورِضَاهُما (6) جميعًا، بعد العِدَّة، واللَّهُ أَعْلَم.

(1) «الأم» (6/ 630) .

(2) في «د» ، و «ط» (مثل) .

(3) في «م» (يُراجعا) .

(4) في «د» ، و «ط» (تعليقه) .

(5) كذا في «الأم» وفي الأصول: (فغاية) .

(6) في «د» ، و «ط» (وبرضاهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت