وكان بَيِّنًا في كتاب الله - عز وجل - أن التَّمتُّع، هو التمتع بالإِهلال من العُمرة إلى أن يدخُلَ في الإحرام بالحَج، وأنه إذا دَخَل في الإحرام بالحج، فقد أَكمَل التَمتُّع ومضى التمتع، وإذا مضى بكماله: فقد وَجَب عليه دَمُه، وهو قول عمرو بن دينار» (1) .
قال الشافعي: «ونحن نقول: ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْي: شَاةٌ، ويرويه (2) عن ابن عباس (3) .
فإن لم يجد، فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيَّام فيما بين أنْ يُهِل بالحج إلى يوم عرفة، فإن لم يَصُم؛ صام بعد مِنى بمكة، أو في سَفَرِه، وسَبعةِ أيام بعد ذلك» (4) .
وقال في موضع آخر: وسبعة في المرجع (5) .
وقال في موضع آخر: إذا رجع إلى أهله (6) .
(70) وأخبرنا أبو زكريا [ابن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس، حدثنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، حدثنا] (7) هشام، عن طاوس -فيما أحسِب- أنه قال: الحِجْرُ مِن البَيْتِ، وقال الله - عز وجل: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] وقد طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن وراء الحِجر» (8) .
(1) ينظر «الأم» (3/ 484) .
(2) في «د» ، و «ط» (ويروى) .
(3) «الأم -كتاب اختلاف مالك والشافعي-» (8/ 717 - 718) .
(4) «الأم» (3/ 572) .
(5) «الرسالة» (ص 26) .
(6) «الأم» (3/ 415) .
(7) بينهما سقط من «د» .
(8) أخرجه كذلك في «الأم» (3/ 449) .