فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 380

وقرأ عمر - رضي الله عنه: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .

وقاس الشَّافعيُ ذلك في الخَطإ على قتل المؤمن خطأً، قال الله تعالى:

{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] والمَنع عَن قتلهما (1) عام، والمسلمون لم يُفرِّقُوا بين الغُرم في الممنوع مِن النَّاس والأموال في العمد والخطإ (2) .

(76) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشَّافعي، قال: «أَصْلُ الصيد الذي أُمِر المُحرِم أن يَجْزيَه بدلالة القرآن والسنة والمعقول = الصَّيد الذي يُؤكلُ لَحْمُه، وإن كان غَيره يُسَمى صيدًا.

ألا ترى إلى قول الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4] الآية (3) ، معقول عندهم أنه إنما يرسلونها على ما يُؤكَل، أولا ترى إلى قول الله - عز وجل: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] ، وقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] . فدل جَلَّ ثَنَاؤُهُ على أنه إنما حَرَّم عليهم -في الإحرام- صَيدَ البَرِّ ما كان حَلالًا لهم قَبل الإحرام يَأكُلوهُ» (4) .

زاد في موضع آخر: «لأنه واللَّهُ أَعْلَم لا يُشْبِه أن يكونَ حُرِّم في الإحرام

(1) في «د» (قتلها) .

(2) «الأم» (3/ 466) .

(3) في «د» ، و «ط» (لأنه) .

(4) ينظر «الأم» (3/ 632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت