فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 380

وهي: أَن تُضيف مَن جَاءَك، ولا تضيف مَن لم يَقْصِد قصدك إلا أن تَطَّوع» (1) .

وجعل نَظِير ذلك: تَخْصِيص النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالإجلاس معه، أو تَرْوِيغِه (2) لُقْمة- مَن وَلِي الطَّعام مِن مَمَالِيكِه (3) .

قال الشافعي: «وقال لي بعضُ أصحابِنا -يعني في الآية-: قسمة المَواريث، وقال بعضهم: قسمة المِيراثِ وغيرِه مِن الغَنائِم.

فهذا أَوْسع وَأَحب إليَّ، يُعطُون ما طَاب به نَفس المُعطِي، لا يُوقَّت، ولا يُحرَمُون» (4) .

(94) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي -فيما نُسِخ مِن الوصايا-: «قال الله - عز وجل: ... {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] . قال: فكان فَرضًا في كتابِ اللهِ - عز وجل -، على مَن تَرَك خيرًا، والخَيرُ: المال= أن يُوصِي لوالِدَيه وأقربيه.

وزعم بعضُ أهلِ العِلم: أنَّ الوصِيةَ للوالدين والأقربين الوارِثِين،

(1) «الأم» (6/ 264) .

(2) يقال: رَوَّغْتُ اللُّقْمَةَ بِالسَّمنِ أَرُوغُهَا تَرْوِيغًا، إِذا دَسَمْتَهَا. وهو إِذا فعل ذلك أدارها فِي السمن إدارة. مقاييس اللغة (2/ 460) .

(3) «الأم» (6/ 263) وروى بسنده إلى أبي هريرة، مرفوعًا: «إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حَرَّه ودخانه فليدعه فليجلسه معه، فإِن أبى فَليُرَوِّغ له لقمة فليناوِله إياها أو يعطه إياها» . أو كلمة هذا معناها. والحديث أخرجه البخاري (5460) ، ومسلم (1663) ، من حديث أبي هريرة، به بنحوه.

(4) «الأم» (5/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت