فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 380

دون الحيض» (1) .

واحتج: «بأن الله - عز وجل - قال: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ، ولا معنى للغسل؛ لأن الغسل (2) رابع (3) » (4) .

واحتج: «بأن الحَيْضَ هو: أن يُرخِيَ الرَّحِمُ الدَّمَ حتى يَظْهَر، والطُّهرُ هو: أن يَقْريَ الرَّحِمُ الدَّمَ، فلا يَظْهَر، فالقري (5) : الحَبْس، لا الإرسَال. فالطُّهر -إذا كان يكونُ وقتًا- أَوْلى (6) في اللسان، بمعنى القُرْء؛ لأنه حَبسُ الدَّم» (7) .

وأطال الكلام في شرحه.

(130) أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 228] الآية.

قال الشافعي - رحمه الله: فكان بَيِّنًا -الآية في التنزيل- أنه لا يَحِل للمُطَلَّقة أن تَكتُم ما في رَحِمِها مِن الحيض (8) ، فقد يَحْدُث له -عند خوفه انْقضاءَ عِدَّتِها- رَأيٌّ في نكاحها، أو يكون طلاقه إياها أدبًا لها.

(1) «الرسالة» (ص 567) .

(2) قوله: (لأن الغسل) سقط من «م» .

(3) في «د» ، و «ط» (رافع) .

(4) «الرسالة» (ص 568) .

(5) في «د» ، و «ط» (فالقرء) .

(6) تحرفت في «د» ، و «ط» إلى (أوتي) .

(7) «الرسالة» (ص 566) .

(8) في «د» ، و «ط» (المحيض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت