فهرس الكتاب
وبسط الكلام فيه، وجعل نظير ذلك: الصلاة على الجنازة، والدفن، ورد السلام» (1) .
(162) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس -هو الأصم- أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله - عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] فكانت غنائِمُ بَدر، لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يَضَعُها حيث شاء.
وإنما نَزَلَت: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] بَعد بدر، وقَسَم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ غَنِيمةٍ بَعد بَدرٍ على ما وَصفتُ لك: يَرفَعُ خُمُسَها، ثم يَقْسِم أَربعةَ أَخمَاسِها، وافرًا على مَن حَضَر الحَرب مِن المُسلِمين، إلا السَّلَب، فَإِنَّهُ سُنَّ للقَاتِل في الإقبال (2) ، فكان السَّلَبُ خَارجًا منه.
وإلا: الصَّفِي (3) ، فإنه قد اخْتُلف فيه، فقيل: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأخُذُه خارجًا مِن الغَنِيمة.
وقيل: كان يَأخُذُه مِن سَهْمِه مِن الخُمُس.
(1) «الرسالة» (ص: 361: 366) .
(2) قوله: (في الإقبال) ليس في «د» ، و «ط» .
(3) في «م» (الصبي) .
والصفي: ما يصطفيه الإمام لنفسه من الغنيمة، قبل أن يقسمها. ينظر «الصاحبي» لابن فارس (ص 54) ، و «المصباح المنير» للفيومي (مادة: صفو) .