فهرس الكتاب
مُخَالِفًا: أنه أراد أَهلَ التَّوراةِ والإنجيل مِن بني إسرائيل، دون المَجُوس» (1) .
وبسط الكلام فيه،
وفَرَّق بَين بني إسرائيل ومَن دَان دِينَهم قبل الإسلام-مِن غَير بَنِي إسرائيل- بما ذكر الله - عز وجل - مِن نِعْمَتِه على بني إسرائيل في غير موضع مِن كتابه، وما آتاهم دُون غَيرهِم مِن أَهل دَهْرِهِم.
فَمَن دان دينَهم -مِن غيرهم- قَبل نُزُول القُرآن، لم يكونوا أهلَ كتاب إلا لمعنى، لا أَهل كِتابٍ مُطْلَق، فتُؤخَذ منهم الجِزيةُ، ولا تُنكَح نِساؤُهم، ولا تُؤكَل ذَبائِحُهم كالمَجُوس؛ لأن الله - عز وجل - إنما أَحَلَّ لَنا ذلك مِن أَهلِ الكِتَاب الذين عَليهم نَزَل.
وذكر الرواية فيه، عن عُمَر (2) ، وعَليٍّ (3) - رضي الله عنهما - (4) .
قال الشافعي: «والذي يُروَى (5) عن ابن عباسٍ في إحلال ذَبائِحِهم، وأَنَّه
(1) «الأم» (5/ 434) .
(2) وهو قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «ما نصارى العرب بأهل كتاب، وما تحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا، أو أضرب أعناقهم» . وقد رواه من طريق الشافعي: البيهقي في «السنن الكبير» (19/ 110) ، وفي «معرفة السنن والآثار» (10/ 122) .
(3) وهو قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر» . وقد رواه الشافعي من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عَبيدة، عن علي. وأخرجه من طريق الشافعي: البيهقي في «السنن الكبير» (19/ 330) ، وفي «معرفة السنن والآثار» (10/ 123) .
وقد رواه من طريق أيوب: عبد الرزاق في «المصنف» (8570) ، والطبري في «تهذيب الآثار» (359 - مسند علي) .
(4) ينظر «الأم» (3/ 604) .
(5) قوله: (يروى) ، ليس في «د» ، و «ط» .