فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 380

(176) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «الكَلبُ المُعَلَّم: الذي إذا أُشْلِيَ اسْتَشْلَى (1) ، وإذا أَخَذَ حَبَس، ولم يأكل، فإذا فعل هذا مَرَّةً بعد مَرَّةٍ، كان مُعَلَّمًا، يَأكُلُ صَاحِبُهُ مِمَّا حَبَس عَليْه، وإِن قَتَل-ما لم يَأكُل-» (2) .

قال الشافعي: «وقَد تُسَمَّى جَوَارِح لأَنها تَجْرَح، فَيكُون اسمًا لازِمًا، وأُحِلُّ ما أَمْسَكْن مُطْلَقًا» (3) .

(177) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله: «وإذا كانت الضَّحايا، إنما هو دَمٌ يُتَقَرَّبُ به، فَخَيْر الدِّمَاءِ أَحَبُّ إِليَّ.

وقد زَعَم بعضُ المُفسِّرين: أن قول الله - عز وجل: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} [الحج: 32] : اسْتِسْمَانُ الهَدْي، واسْتِحْسَانُه.

وسُئِل رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ الرِّقَاب أَفْضَل؟ فقال: «أَغْلاها ثَمَنًا، وأَنْفَسُها عند أَهْلِها» (4) .

قال: «والعَقْلُ مُضْطَّرٌ إلى أن يَعْلم أن كُلَّ ما تُقُرِّبَ به إلى الله - عز وجل - إذا كان نفيسًا- فَكُلَّما عَظُمَت رَزِيَّتُه على المُتَقَرِّب به إلى الله - عز وجل -، كان أَعظَمَ

(1) معنى أشلى: أي دعى، واستشلى أي أجاب، كأنه يدعوه للصيد فيجيبه، ويعدو على الصيد. «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» للأزهري (ص: 262) .

(2) «الأم» (3/ 591) .

(3) «الأم» (3/ 617) .

(4) «الأم» (3/ 580) ، والحديث أخرجه البخاري (2518) ، ومسلم (84) ، وغيرهما، من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت