فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 380

بُكَيْر بن مُعرُوف، عن مُقاتِل بن حَيَّان.

قال بُكَيْرٌ: قال مقاتل: أَخَذتُ هذا التفسير، عن مُجَاهِدٍ، والحَسَنِ، والضَّحَّاك -في قول الله - عز وجل: {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] الآية-: أَنَّ رَجُلَين نَصْرَانِيَّيْن مِن أَهْلِ دَارِين، أَحَدُهُما: تَمِيمِيٌّ، والآخَرُ يَمَانِيٌّ -وقال غيره: مِن أَهْل دَارِين أحدهما: تَمِيمٌ، والآخَرُ: عَدِيٌّ (1) : صَحِبَهُما مَولىً لِقُريش في تِجَارةٍ، فَرَكِبُوا البَحرَ، ومَع القُرشِيِّ مَالٌ مَعلُومٌ، قَد عَلِمَه أَولياؤُه -مِن بَين آنِيَةٍ، وبَزٍّ، ورِقَّةٍ- فَمَرِضَ القُرَشِيُّ، فجعل وَصِيَّتَه إلى الدَّاريين (2) ،

فمات، وقَبَضَ الدَّارِيَّان المَالَ، والوَصِيَّة، فَدَفَعَاهُ إلى أَوْلياءِ المَيِّتِ، وجَاءَا بِبَعْضِ مَالِه، فَأنْكَر القَومُ قِلَّة المَال، فقالوا للدَّارِيَّيْن: إِنَّ صَاحِبَنا قَد خَرجَ مَعَه بِمَالِ أَكثَرِ مِمَّا أَتَيْتُمُونا به، فَهل بَاع شَيئًا، أو اشترى شَيئًا فَوضَع فِيه، أَوْ هَل طَال مَرضُه، فَأنْفَق عَلى نَفسِه؟ قالا: لا. قال (3) : فإنكما خُنتُمونا، فَقَبضُوا المَالَ، ورَفَعُوا أَمْرَهُما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزلَ اللهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} [المائدة: 106] إلى آخر الآية. فَلَمَّا نَزَلَت:

(1) قوله: (تميم والآخر عدي) في «م» (تميمي يماني) ، وفي «د» ، و «ط» (تميمي والآخر يماني) ، والمثبت من «السنن الكبير» للبيهقي (20/ 492) ، فقد روى قول مقاتل، من طريق أبي خالد يزيد بن صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل.

(2) قوله: (الداريين) ، في «م» (الوارثين) ..

(3) كذا، وفي «الأم» (قالوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت