قال الشافعي: وهذا عندي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِثلُ قَولِ الله - عز وجل: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 241] . فَيُجْبَرُ سَيِّدُ المُكاتَب على أَنْ يَضَع عنه -مِمَّا عَقَد عليه الكِتَابةَ- شيئًا ما كان.
وإذا أَدَّى المُكَاتَبُ الكِتابةَ كُلَّها، فَعلى السَّيد: أَنْ يَرُدَّ عليه مِنها شَيئًا، ويُعْطِيَه مِمَّا أَخذ منه؛ لأن قَولَه - عز وجل: {مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] يُشْبهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: آتَاكُم مِنهُم، فإذا أعطاه شَيئًا غَيرَه، فَلم يُعْطِه مِن الذي أُمِرَ أن يُعْطِيَه منه (1) » (2) .
وبسط الكلام فيه.
(1) قوله: (منه) ، ليس في «م» .
(2) «الأم» (9/ 347) .