بِسُنَّتِه، فَصَلاها في وَقْتِها كما وصفتُ» (1) .
قال الشافعي - رحمه الله: أخبرنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أُرَاهُ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكر صلاة الخوف، فقال: «إن كان خوفًا أَشَدَّ مِن ذَلِك؛ صَلَّوْا رِجالًا ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ، وغَيرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» (2) .
قال: «فَدَلَّت سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، على ما وَصَفْتُ: مِنْ أَنَّ القِبْلَةَ في المَكْتُوبَةِ على فَرْضِها أبدًا، إلا في المَوضع الذي لا يُمْكِن فيه الصلاة إليها، وذلك عند المُسَايَفَة (3) ، والهَرَبِ، ومَا كَان في المَعْنى الذي لا يُمكن فيه الصلاة إليها، وبَيَّنَت (4) السُّنَّة في هذا: أن لا تُتْرَك الصلاةُ (5) في وقتها، كَيفَ مَا أَمْكَنتِ المُصَلِّي» (6) .
(1) «الرسالة» (ص 180: 184) .
(2) أخرجه البخاري (4535) ، من طريق مالك، به. وهو في «الموطإ» (1/ 184) .
(3) «المسايفة» تعني: المبارزة بالسيوف، وتصحفت في «د» ، و «ط» إلى «المسابقة» ، والمثبت من «م» ، و «الرسالة» .
(4) كذا في «م» ، و «د» ، و «ط» وفي «الرسالة» (ثبتت) .
(5) كلمة «الصلاة» ليست في «د» ، و «ط» وأثبتها من «م» ، و «الرسالة» .
(6) «الرسالة» (ص 186) .