• ابن وهب في الجامع [662] حدثني حيوة بن شريح عن خالد بن عبيد عن مِشْرح بن هاعان أنه قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: من علق تميمة فلا أتم الله عليه، ومن علق ودعة فلا ودع الله له. اهـ رواه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
وقال ابن وهب [665] أخبرني إبراهيم بن نشيط والليث عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع أبا الخير يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول في التمائم: إنها أينما وضعت من الإنسان فإن موضعها شرك. ابن أبي شيبة [25009] حدثنا شبابة قال: حدثنا ليث بن سعد عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: موضع التميمة من الإنسان والطفل شرك (1) .اهـ موقوف صحيح.
(1) - قال الأزهري في تهذيب اللغة [14/ 184] التَّمائم واحدتها تميمةٌ وَهِي خَرَزَات كَانَت الْأَعْرَاب يُعلقونها على أَوْلَادهم يَتَّقون بهَا النَّفْس والعَيْن بزعمهم، وَهُوَ بَاطِل، وَإِيَّاهَا أَرَادَ أَبُو ذُؤَيْب الهذليّ بقوله:
وَإِذا المنيةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارها ... أَلْفَيْتَ كلَّ تميمةٍ لَا تنفعُ.
وَقَالَ آخر:
إِذا ماتَ لم تُفْلِحْ مُزَيْنَةُ بعدَه ... فَنوطى عَلَيْهِ يَا مُزينُ التَّمائما.
وَجعلهَا ابْن مَسْعُود من الشّرك لأَنهم جعلوها وَاقية من الْمَقَادِير وَالْمَوْت، فكأنهم جعلُوا لِلَّهِ شَرِيكا فِيمَا قَدَّر وَكتب من آجال الْعباد والأعراض الَّتِي تصيبهم، وَلَا دَافع لما قَضى، وَلَا شريك لَهُ عزّ وجلّ فِيمَا قدَّرَ، قلتُ: وَمن جَعل التمائم سيورًا فغَيْرُ مُصيبٍ، وَأما قَول الفرزدق:
وكيْفَ يضلُّ العنْبَرِيُّ ببلدةٍ ... بهَا قُطِعَتْ عَنهُ سُيُورُ التَّمائم.
فَإِنَّهُ أضَاف السيور إِلَى التمائم لِأَن التمائم خَرَزٌ يُثْقَبُ ويُجعل فِيهَا سيورٌ وخيوطٌ تُعلَّق بهَا، وَلم أرَ بَين الْأَعْرَاب خلافًا، أَنّ التميمة هِيَ الخرزةُ نفسُها، وعَلى هَذَا قَول الْأَئِمَّة. اهـ