وحينما ترجع إلى مواضع الابتداء بالنكرة، وإلى قوله:
وَ"رَغْبَةٌ فِي الخَيْرِ خَيْرَةٌ"، وَنَصّْ ... حُكْمٍ يُفِيدُ، وَالذِي عَمَّ وَخَصّْ (1)
فأنت تراه قد أضاف"والذي عم وخص".
ومن خصائص هذا المختصر أنه -على صغره- لم يهمل مقارنة كلام ابن مالك بكتبه الأخرى، قال:
وَشِبْهَهُ فِي"خِلْتَنِيهِ"،"كُنْتُهُ"... قَدْ رُجِّحَ الوَصْلُ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ (2)
نَاقَضَ فِي التَّسْهِيلِ (3) تابِعًا لِنَصّْ ... عَمْرٍو (4) ، وَقَدِّمْ فِي اتِّصَالٍ الأَخَصّْ
وقال:
وَزَادَ فِي كَافِيَةٍ (5) أَشْيَا أُخَرْ ... ذَاتَ اشْتِهَارٍ وَسِوَى هَذِي نَدَرْ
ولم يهمل السيوطي نقل آراء العلماء في هذا المختصر، قال:
وَمَا بِـ"بِئْسَ مَا اشْتَرَوُا" (6) مُمَيِّزُ (7) ... وَسِيبَوَيْهِ (8) فَاعِلٌ وَمَيَّزُوا
(1) أرجع أبو حيان جواز بالابتداء بالنكرة إلى شيئين هما العموم والخصوص، قال في منظومته"نهاية الإعراب في علمي التصريف والإعراب:"
وكل ما ذكرت في التقسيم
يرجع للتخصيص والتعميم
انظر: الأشباه والنظائر 2 113.
(2) يعني رأيت ابن مالك.
(3) انظر: تسهيل الفوائد 27.
(4) انظر: الكتاب 2 363، وشرح التسهيل 1 153.
(5) انظر: شرح الكافية الشافية 4 1745 - 1746.
(6) البقرة 90.
(7) انظر: التبيان للعكبري 1 91 والبحر المحيط 1 472 والدر المصون 1 507.
(8) انظر: الكتاب 3 155.