فعلى الرغم من الاتفاق الزمني بين المصنفين (741 - 763 هـ) ، إلا أن عدد تراجم «ذيل العراقي» قد زادت - إن لم يكن تضاعفت - عن عدد تراجم «ذيل الحسيني» ، فقد بلغت تراجم الحسيني 265 (مئتين وخمس وستين) ترجمة، في حين بلغت عدد تراجم «ذيل العراقي» الأب (أربع مئة وواحدة وخمسين) 451 ترجمة، أي أنه زاد عليه عدد 186 (مئة ست وثمانين) ترجمة، منها 99 (تسع وتسعون) ترجمة في سنة 749 هـ، وهي أكثر السنوات إيرادًا للوفيات؛ نظرًا لوقوع الطاعة فيها؛ لذا فقد اتخذناها مقياسا في عقد المقارنات بين «ذيل العراقي» وسابقيه ولاحقيه.
ورغم تفوق عدد تراجم «ذيل العراقي» الابن على «ذيل المرشدي» ، والتي بلغت عدد تراجمه 220 (مئتين وعشرين) ترجمة فقط، إلا أن «ذيل المرشدي» ورد فيه تراجم لم ترد عند العراقي الابن في «ذيله» بلغت (سبعًا وعشرين) 27 ترجمة، أي أن الجديد لديه يكاد يقترب من 8% ممَّا قدمه.
والمطَّلع على المصنفَّات التالية على «ذيل العراقي» خاصة يبصر مدى استعانة لاحقيه به واعتمادهم عليه، فاتَّقي الفاسي مثلًا بنى كتابه «إيضاح بغية أهل البصارة» على مادة هذا الذيل، فإذا بلغت تراجم «ذيل العراقي» (451 أربع مئة وواحدة وخمسين) ترجمة، فقد ضمَّنها التقي الفاسي في كتابه، وأضاف إليها «ذيل ابن أيبك» المفقود - وهو يتناول نفس الفترة التاريخية