فهرس الكتاب
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] ، ويَقول عَزَّ وَجَلَّ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45] .
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: فَضيلة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة؛ تُؤخَذ من الأَمْر بهذا، ثُمَّ بعد ذلك قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، وطاعة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدخُل فيها إقامةُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة؛ فالنَّصُّ على بعض أفراد العامِّ يَدُلُّ على العِنَاية به، سواءٌ تَقدَّم الخاصُّ أو تَأخَّر، فمثَلًا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] ، هذا تَقدَّم الخاصُّ على العامِّ، قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} وهذا من فِعْل الخَيْر، ثُمَّ قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} ، {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} [القدر: 4] ، هذا من باب تَقدُّم العامِّ على الخاصِّ، وسَواءٌ تَقدَّم العامُّ على الخاصِّ، أو تَأخَّر فإنَّه يَدُلُّ على العِناية بالخاصِّ، ولهذا نَصَّ عليه من بين أفراد العامِّ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: وُجوبُ طَاعَةِ اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، لقوله تعالى: {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أنَّ طاعة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-من طاعة اللَّه تعالى؛ للعَطْف بالواو الدالَّة على الاشتِراك، وقد قال اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في القُرآن الكريم: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] .
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَراد بحِكْمته البالِغة أن يُذْهِبَ الرِّجْس عن آل البيت؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} .
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الخُضوع بالقَوْل وأن تَبرُّج الجاهلية من الرِّجْس، وأنَّ القرار في البُيوت وإقامَ الصلاة وإيتاءَ الزكاة وطاعةَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم -