الآية (73)
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 73] .
المعنَى: أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بيَّن لنا الأمانةَ، وأنَّه عرَضها علَى السَّموات والأَرض والجِبال فأبَيْنَ أنْ يَحمِلْنَها وحَملَها الإنسانُ لِأَجْل هذِه النَّتيجة: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} هؤلاءِ ثلاثةُ أقسامٍ انقَسم إليها الخَلق:
الأوَّل: المنافِقون.
الثَّاني: المشركُون.
الثَّالث: المُؤْمِنون.
فانتَبِهْ -يا أَخِي- وانظُر سَبيل مَن تَسلُك!
فالمنافِقون: هُم الذِين يُظهرُونَ الإسلامَ ويُخفون الكُفْر، فيُظهرون الإِسلام ويَقُولون: أَشْهد أنْ لا إله إلا اللَّه وأَشْهد أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، ويَحضُرون الصَّلاة، ويَتصدَّقون، لكنْ قُلوبُهم خَرِبة خالِية مِن الإِيمان، أعاذَنِي اللَّهُ وإيَّاكُم مِن ذَلِك! اللهُمَّ أعِذنا مِنَ النِّفاق.