الصفحة 279 من 543

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: فضيلة الصَّبْر؛ لقوله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} وقد سبَق لنا بيانُ أقسام الصَّبْر.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: فضيلة الخُشوع في العِبادات؛ لقوله تعالى: {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} ، ولا سِيَّما في الصلاة التي نَصَّ اللَّه تعالى على الخُشوع فيها، فقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1 - 2] .

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: فضيلة الصدَقة؛ لقوله تعالى: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} ، وهو شامِل للواجِب والمُستَحَبِّ، والواجِب أَفضَلُ بالنصِّ والنظَر -أي: بدَلالة الأثَر والنظَر-؛ أمَّا الأثَر فقَدْ قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في الحديث القُدسيِّ:"مَا تَقَرَّبَ إِليّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِليّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ" (1) ، وهذا صريح، وأمَّا النظَر فنَقول: لولا أن الواجِب أحَبُّ إلى اللَّه تعالى ما فرَضَه اللَّه تعالى على العِباد، لجَعَله تَطوُّعًا، لك الخِيارُ فيه، فإيجاب اللَّه تعالى له دليلٌ على محَبَّته له.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: فضيلة الصَّوْم؛ لقوله تعالى {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} فَرْضه ونَفْله، وأفضَلُ النَّفْل في الصوم صومُ يَوْمٍ وفِطْر يَوْمٍ، وهو صِيام داوُدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (2) .

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: فضيلة حِفْظ الفَرْج؛ لقوله تعالى: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} ، ويُسْتَثْنَى من ذلك حِفْظ الفَرْج عن الزوجة، وما ملَكَتِ اليَمينُ،

(1) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم (6502) ، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.

(2) أخرجه البخاري: كتاب الجمعة، باب من نام عند السحر، رقم (1131) ، ومسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، رقم (1159) ، من حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت