الأوَّل؛ فلِقَوْله تعالى: {كَبِيرًا} ، والكبير إذا وَصَف الشيء بالكبير فهو كبيرٌ جِدًّا، وأمَّا الثاني؛ فلأنه أَضاف الفَضْل إلى اللَّه تعالى: {مِنَ اللَّهِ} ، وكما قال المَثَلُ: (العَطيَّة على قَدْر مُعطِيها) ، فإذا كان هذا الفَضلُ من اللَّه تعالى فإنه سيَكون فَضْلًا لا يَخطُر على البال؛ ولهذا في الحديث الذي علَّمه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا بَكْر -رضي اللَّه عنه- أن يَدعوَ به في صلاته قال:"فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي" (1) ، وكونها من عِند اللَّه تعالى لها مَزِيَّة.
(1) أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، رقم (834) ، ومسلم: كتاب الذكر، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، رقم (2705) ، من حديث أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-.