فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 427

أتألفهم )) ، فأقبل رجل غائر العينين [1] ، مشرف الوجنتين [2] ، ناتئ [3] الجبين، كث اللحية محلوق، فقال: اتق الله يا محمد! ، فقال: (( من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ ) ). فسأله رجل قتله - أحسبه خالد بن الوليد - رضي الله عنه- فمنعه، فلما ولَّى قال: (( إن من ضئضئ هذا - أو في عقب هذا - قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون [4] من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) ) [5] .

وفي رواية لمسلم: بينما نحن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسمًا، أتاه ذو

(1) - أي أن: عينيه داخلتان في محاجرهما. وهو ضد المجحوظ. يراجع: فتح الباري (8/68) .

(2) - أي: بارز الوجنتين وهما العظمتان المشرفان على الخدين. المرجع السابق (8/68) .

(3) - أي: مرتفع الجبين. والنتوء: أي أنه يرتفع على ما حوله. المرجع السابق (8/68) .

(4) - يمرقون من الدين: أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه، كما يخرق السهم المرمي به ويخرج منه، والمروق: الخروج من شيء من غير مدخله، وكذلك سرعة الخروج من الشيء. يُراجع: لسان العرب (10/ 340، 341) مادة (مرق) .

(5) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (6/376) كتاب الأنبياء، حديث رقم (3344) . ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (7/161، 162) كتاب الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت