ثالثًا: أسباب نشأة البدع:
الابتداع هو الإحداث في الدين، والإحداث في الدين له أسباب عدة، منها:
الجهل بأدوات الفهم.
الجهل بالمقاصد.
تحسين الظن بالعقل.
اتباع الهوى.
القول في الدين بغير علم وقبول ذلك من قائله.
الجهل بالسنة، ويشمل:
الجهل بالتمييز بين الأحاديث المقبولة وغيرها.
الجهل بمكانة السنة من التشريع.
7.اتباع المتشابه.
الأخذ بغير ما اعتبره الشارع طريقًا لإثبات الأحكام.
الغلو في بعض الأشخاص.
وقد تجتمع هذه الأسباب، وقد تنفصل، فإذا اجتمعت، فتارة يجتمع منها اثنان، وتارة يجتمع ثلاثة.
وبذلك تتحدد الأسباب المؤدية إلى حدوث البدعة، وهي:
السبب الأول: الجهل بأدوات الفهم.
لقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن عربيًا، جار في ألفاظه ومعانيه وأساليبه على لسان العرب، وقد أخبر الله بذلك فقال سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [1] ، وقال تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [2] ، وقال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ*عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ*بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [3] وقال تعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ
(1) - سورة يوسف، الآية: 2.
(2) -سورة الزمر: الآية28.
(3) - سورة الشعراء، الآيات: 193-195.