المبحث الأول
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا عدوى [1] ولاصفر [2] ولا هامة [3] ) ، فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال إبلي تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها يجربها؟ فقال: (( فمن أعدى الأول ) )متفق عليه [4]
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا عدوى ولا طيرة [5] ولا هامة ولاصفر ) )متفق عليه [6] .
وفي رواية لمسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا عدوى، ولا غول [7] ،
(1) - لا عدوى: المراد به نفي ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدي بطبعها لا بفعل الله تعالى. يراجع: شرح النووي على صحيح مسلم (14/213) .
(2) - لاصفر: قيل: المراد تأخير تحريم المحرم إلى صفر وهو النسيء، وقيل: داب في البطن. يراجع: شرح النووي على صحيح مسلم (14/214، 215) ، وقيل: التشاؤم بشهر صفر. وسيأتي ذكر ذلك في المتن ص (124) من هذا الكتاب.
(3) - الهامة: قيل: طائر معروف من طير الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: إن روح الميت تنقلب هامة تطير. يراجع: شرح النووي على صحيح مسلم (14/215) .
(4) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (10/171) كتاب الطب، حديث رقم (5717) ، ورواه مسلم في صحيحه (4/1742، 1743) كتاب السلام، حديث رقم (2220) .
(5) - الطيرة: نوع من السحر، قيل: هو ما تتحبب به المرأة إلى زوجها والتطير: التشاؤم، وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي، وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح، وفي الحديث: الطيرة شرك. يراجع: شرح صحيح مسلم للنووي (14/218، 219)
(6) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (10/215) كتاب الطب، حديث رقم (5757) .
(7) - ولا غول: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات، وهي جنس من الشياطين فتتراءى وتتغول تغولًا أي تتلون تلونًا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم. يراجع: شرح صحيح مسلم للنووي (14/216، 217)