فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 427

المبحث الأول

جرت عادة النصارى على الاحتفال بعيد ميلاد المسيح. وهذا العيد يكون في اليوم الذي يزعمون أنه ولد فيه المسيح ابن مريم، وهو يوم 24 كانون الأول (ديسمبر) آخر شهر في السنة الميلادية [1] .

وسنتهم في ذلك كثرة الوقود، وتزيين الكنائس، وكذلك البيوت والشوارع والمتاجر، ويستعملون فيه الشموع الملونة، والزينات بأنواعها.

ويحتفلون بهذا العيد شعبيًا ورسميًا، ويعتبر إجازة رسمية في جميع الدولة التي تدين بالمسيحية، وكذلك في غيرها من البلدان، بل في بعض البلاد الإسلامية يعتبر يوم عيد ميلاد المسيح إجازة رسمية، ويحتفل الناس بهذه المناسبة.

والاحتفال بعيد ميلاد المسيح أمر مُحدث مبتدع في المسيحية، فاتخاذ يوم ميلاد المسيح عيدًا بدعة أحدثت بعد الحواريين [2] ، فلم يعهد ذلك عن المسيح، ولا عن أحد من الحواريين [3] .

وقد ابتلى الله كثيرًا من المسلمين في بعض البلدان الإسلامية بالاحتفال بهذه المناسبة.

ولم يتوقف الاحتفال فيه على المسيحيين فقط، بل يشاركهم فيه بعض المسلمين، الذين دعاهم إلى ذلك الخضوع لشهوات النفس، والهوى، والشيطان؛ لما يحصل في هذه الاحتفالات من اختلاط النساء بالرجال، ونزع جلباب الحياء بالكلية، وشُرْب المسكرات، ورقص النساء مع الرجال، وما يحدث في هذه الاحتفالات من الأمور

(1) - يًراجع: اقتضاء الصراط المستقيم (2/516) .

(2) - الحواريون: / هم أتباع عيسى -عليه السلام- وأنصاره. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ....} (الصف: من الآية14) . ويُراجع: تفسير ابن كثير (4/362) .

(3) - يُراجع: الجواب الصحيح لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/230) . ويُراجع: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (28/611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت