المبحث الثالث
ومن الأمور المحدثة المبتدعة في شهر شوال: بدعة عيد الأبرار، وهو اليوم الثامن من شوال.
فبعد أن يتم الناس صوم شهر رمضان، ويفطروا اليوم الأول من شهر شوال-وهو يوم عيد الفطر- يبدأون في صيام الستة أيام الأول من شهر شوال، وفي اليوم الثمن يجعلونه عيدًا يسمونه عيد الأبرار.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال: إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار: فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلوها. والله سبحانه وتعالى أعلم) ا. هـ [1] .
وقال أيضًا: (وأما ثامن شوال: فليس عيدًا لا للأبرار ولا للفجار، ولا يجوز لأحد أن يعتقده عيدًا، ولا يحدث فيه شيئًا من شعائر الأعياد) ا. هـ [2] .
ويكون الاحتفال بهذا العيد في أحد المساجد المشهور فيختلط النساء بالرجال، ويتصافحون ويتلفظون عند المصافحة بالألفاظ الجاهلية، ثم يذهبون بعد ذلك إلى صنع بعض الأطعمة الخاصة بهذه المناسبة [3] .
(1) - يراجع: مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (25/298) .
(2) - يراجع: الاختيارات الفقهية ص (199) .
(3) - يراجع: السنن والمبتدعات للشقيري ص (166) .