أحب من يحبه. قال صلى الله عليه وسلم: (( الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا [1]
بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه )) [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بُغض الأنصار ) ) [3] .
وقال - عليه الصلاة والسلام: (( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله ) ) [4] .
ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم: بُغض من أبغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته، وابتداع في دينه، واستثقاله كل أمر يخالف شريعته، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [5] .
ومنها: أن يحب القرآن الذي أُنزل عليه صلى الله عليه وسلم ويحب سنته ويقف عند خدودها، قال سهل بن عبد الله: (علامة حب الله حب القرآن، وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة، وعلامة حب السنة حب الآخرة،
(1) - الغرض: شدة النزاع نحو الشيء، أو الهدف: أي لا تتخذوا أصحابي هدفًا ترموهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهم.
يراجع: النهاية (3/360) مادة (غرض) . وتحفة الأحوذي (10/365) أبواب المناقب.
(2) - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/54، 55) ، ورواه الترمذي في سننه (5/358) أبواب المناقب، حديث رقم (3954) ، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (7/ 113) كتاب مناقب الأنصار، حديث رقم (3784) . ورواه مسلم في صحيحه (1/ 85) كتاب الإيمان، حديث رقم (74) .
(4) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (7/ 113) كتاب مناقب الأنصار، حديث رقم (3783) . ورواه مسلم في صحيحه (1/ 85) كتاب الإيمان، حديث رقم (75) .
(5) -سورة المجادلة: الآية22.