فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 427

وصلاة الرغائب أول ما أحدثت ببيت المقدس، وذلك بعد ثمانين وأربعمائة للهجرة، ولم يصلها أحد قبل ذلك.

فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعلها، ولا أحد من أصحابه- رضوان الله عليهم -، ولا التابعين، ولا السلف الصالح -رحمه الله عليهم - [1] .

حكمها:

لا شك في بدعية صلاة الرغائب، لاسيما أنها أحدثت بعد القرون المفضلة، فلم يفعلها الصحابة ولا التابعون ولا تابع التابعين، ولا السلف الصالح - رحمهم الله- وكانوا على الخير أحرص ممن جاء بعدهم. وقد جرى بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح مساجلة علمية جيدة من خلالها يتأكد لنا بدعية هذه الصلاة المحدثة. فقد أكد الإمام العز بن عبد السلام أن صلاة الرغائب موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب عليه، وأنها مخالفة للشرع من وجوه يختص العلماء ببعضها، وبعضها يعم العالم والجاهل. فأما ما يختص به العلماء فضربان:

الأول: أن العالم إذا صلى كان موهمًا للعامة أنها من السنن، فيكون كاذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان الحال الذي قد يقوم مقام لسان المقام.

الثاني: أن العالم إذا فعلها كان متسببًا إلى أن تكذب العامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولوا: هذه سنة من سنن، والتسبب إلى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز.

(1) -يراجع: الحوادث والبدع للطرطوشي ص (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت