عن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- أن أعربيًا جاء إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس: (( فقال: يا رسول، أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام. فقال: والذي أكرمك بالحق، لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله علىَّ شيئًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق، أو دخل الجنة أن صدق ) ) [1] متفق عليه.
حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من القوم -أو من الوفد؟ - قالوا: ربيعة قال: مرحبًا بالقوم -أو الوفد- غير خزايا ولا ندامى. فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة. فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ولإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس ) )
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/102) ، كتاب الصوم، حديث رقم (1891) . ورواه مسلم في صحيحه (1/40، 41) ، كتاب الإيمان، حديث رقم (11) ، (9، 8) . ...