فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 427

الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد، وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد، وأن تضرب الذبابات [1] والبوقات [2] ، وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء، وعند الشرط، فرحًا بعيد الغدير- غدير خم- فكان وقتًا عجيبًا مشهودًا، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة) ا. هـ [3] .

وقال المقريزي: (اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيدًا مشروعًا، ولا عمله أحد من سالف الأمة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة على بن بويه، فإنه أحدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة فاتخذه الشيعة [4] من حينئذٍ عيدًا) ا. هـ [5] .

ويعتبر عيد (( غدير خم ) )من الأعياد والمواسم التي كان العبيديون - ناصري البدعة - يقيمونها ويرعونها، ويحافظون عليها، وذلك لإثبات تشيعهم ومحبتهم لآل البيت، الذي يدَّعُون الانتساب إليهم!! [6] .

(1) - بحثت عن معناهم فلم أقف عليه، ولعلها - والله أعلم: نوع من الآلات التي تصدر صوتًا كالبوق ونحوه

(2) - الأبواق: جمع بوق، والبوق: الذي ينفخ فيه ويزمر. يراجع: لسان العرب (10/31) ، مادة (بوق) .

(3) - يراجع: البداية والنهاية (11/ 272) .

(4) - الشيعة: هم الذين شايعوا عليًا - رضي الله عنه - على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصاية، إما جليًا أو خفيًا، واعتقدوا أن الإمام لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده، وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، بل هي قضية أصولية هو ركن الدين، لا يجوز للرسول صلى الله عليه وسلم إغفاله وإهماله، ولا تفويضه للعامة وإرساله، ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري قولًا وفعلًا وعقدًا، إلا في حال التقية، وهم خمس فرق: كيسانية، وزيدية، وإمامية، وغلاة، وإسماعيلية. يراجع: الملل والنحل للشهر ستاني ص (146) ، ومقالات الإسلاميين (1/65) ، والفرق بين الفرق ص (15ـ17) .

(5) - يُراجع: الخطط والآثار (1/388) .

(6) - يُراجع: الخطط والآثار للمقريزي (1/490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت