فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 427

أن الكفار وهم أهل الفصاحة والبلاغة، وأرباب البيان واللسان، والمتربصين برسول الله صلى الله عليه وسلم لمحاولة إثبات أن ما جاء به من القرآن هو من عنده قد حاورا في بيان القرآن وسبكه، وقد أخبر الله سبحانه عن ذلك فقال: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [1] .

وكذلك ما أخرجه البخاري عن سعيد بن جبير - رحمه الله - قال: قال رجل لابن عباس - رضي الله عنهما: إني أجد في القرآن أشياء تختلف عليَّ، قال -قوله تعالى-: {فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} [2] ، قوله تعالى {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [3] ، قوله تعالى { ... وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [4] ، قوله تعالى {رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [5] . فقد كتموا في هذه الآية، وقال تعالى: {....أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} [6] إلى قوله: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [7] . فذكر خلق السماء قبل خلق

(1) - سورة النساء:82.

(2) - سورة المؤمنون: الآية101

(3) -سورة الصافات:27.

(4) - سورة النساء، الآية: 42.

(5) -سورة الأنعام: الآية23.

(6) -سورة النازعات: الآية27.

(7) -سورة النازعات:30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت