فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 427

فهذه الشروط أشهر شيء في كتب الفقه والعلم، وهي مُجْمَعٌ عليها في الجملة بين العلماء من الأئمة المتبوعين، وأصحابهم وسائر الأئمة.

والقصد من هذه الشروط: ليتميز المسلم عن الكافر، ولا يتشبه أحدهما بالآخر في الظاهر، ولم يرض عمر -رضي الله عنه- والمسلمون بأصل التمييز، ل بالتميز في عامة الهدي، وذلك يقتضي إجماع المسلمين على التمييز عن الكفار ظاهرًا، وترك التشبه بهم. والمقصود من هذا التييز ليُعرفوا [1] .

ما رواه قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على امرأة من أحمس [2] ، يقال لها: زينب، فرآها لا تكلم، فقال: ما لها لا تكلم؟ . قالوا: حجَّت مصمته. فقال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت، فقالت: من أنت؟ . قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟ . قال: من قريش. قالت: من أي قريش أنت؟ قال: إنك لسؤول، أنا أبو بكر. قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ . قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم. قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك الناس [3] .

(1) - ويُراجع: اقتضاء الصراط المستقيم (1/321- 322) . ... ...

(2) - أحمس: بطن من أنمار بن أراش من القحطانية، وينسبون إلى أمهم بجيلة. يراجع: معجم ما استعجم (1/57- 63) . ومعجم قبائل العرب (1/10و63- 65)

(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (7/147، 148) كتاب مناقب الأنصار، حديث رقم (3834) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت