فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 427

وقال تعالى: {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [1] .

والسنة بيان القرآن، فكما تجب المحافظة على الكتاب - كما تقدم من الأدلة السابقة - فكذلك تجب المحافظة على بيانه. فالسنة - وهي بيان الكتاب - لا تقل أهمية عن القرآن.

وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجوب تبليغ السنة ونشرها على أوسع نطاق ممكن، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ) [2] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( ليبلغ الشاهد الغائب ) ) [3] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ) [4] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره ) ) [5] .

فما تقدَّم من النصوص يدلُّ على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة، ونشر سنته، ونشر سنته صلى الله عليه وسلم وتبليغها؛ لأنَّ في ذلك وقاية من إحداث البدع وظهورها.

2-تطبيق السنة في سلوك الفرد وسلوك المجتمع:

(1) - سورة النحل: الآية44.

(2) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/159) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (6/496) كتاب الأنبياء، حديث رقم (3461) . ورواه الترمذي في سننه (4/147) أبواب العلم، حديث رقم (2807) .

(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/158) كتاب العلم، حديث رقم (67) . ورواه مسلم في صحيحه (2/988) كتاب الحج، حديث رقم (1354) .

(4) - رواه الإمام أحمد في مسنده (4/126) . ورواه أبو داود في سننه (5/13-15) كتاب السنة، حديث رقم (4607) . ورواه الترمذي في سننه (4/149، 150) أبواب العلم، حديث رقم (2816) ، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه في سننه (1/ 16) ، المقدمة، حديث رقم (42، 43) .

(5) - رواه الإمام أحمد في مسنده (1/437) . ورواه أبو داود في سننه (4/68، 69) كتاب العلم، حديث رقم (2660) . ورواه الترمذي في سننه (4/142) أبواب العلم، حديث رقم (2795) ، وقال: حديث حسن ننه (1/صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت