فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 427

عن الخصب بالسنين أيضًا في قوله تعالى: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ} [1] .

أما الحول فإنه يقع على الخصب والجدب جميعًا.

والسنة - الحول - على قسمين: طبيعة، واصطلاحية.

فالطبيعة: هي القمرية، وأولها استهلال القمر في غرة المحرم وآخرها سلخ ذي الحجة من تلك السنة. وهي اثنا عشر شهرًا هلاليًا، قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [2] .

وعدد أيامها: ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا، وخمس وسدس يوم تقريبًا، ويجتمع من هذا الخمس والسدس يوم في كل ثلاث سنين، فتصير السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسون يومًا، ويبقى من ذلك بعد اليوم الذي اجتمع شيء، فيجتمع منه ومن خمس اليوم وسدسه في السنة السادسة يوم واحد.... وهكذا إلى أن يبقى الكسر أصلًا، بأحد عشر يومًا عند تمام ثلاثين سنة، وتسمى تلك السنين كبائس العرب.

والاصطلاحية: هي الشمسية، وشهورها اثنا عشر شهرًا كما في السنة الطبيعية، إلا أن كل طائفة راعت عدم دوران سنيها، جعلت في أشهرها زيادة في الأيام إما جملة وإما متفرقة وسمتها نسيئًا.

وعدد أيامها عند جميع الطوائف [3] ، ثلاثمائة يوم وخمسة وستون يومًا وربع يوم، فتكون زيادتها على العربية-الطبيعة-عشرة أيام وثمانية أعشار يوم، وخمسة أسداس يوم [4] .

وفي كتابنا هذا سنتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية؛ مبتدئين بشهر محرم إلى شهر ذي الحجة، وهناك بعض الشهور لم نطلع- حسب وسعنا- فيها على بدع، فلذلك لم نوردها كشهر ربيع الثاني، وشهري جمادى الأولى والثانية، وذي القعدة. فنسأل الله العون والتوفيق، إنه على كل شيء قدير.

(1) -سورة يوسف: الآية47.

(2) - سورة التوبة: الآية36.

(3) - المراد بهذه الطوائف: الفرس، والقبط، والسريان.

(4) - يراجع: صبح الأعشى (2/396-397) . وكذلك: نهاية الأرب (1/164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت