فإنه نور المسلم ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها خطيئة فأما خضابه بالحمرة والصفرة فسنة مستحبة لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اليهود والنصارى لايصبغون فخالفوهم رواه الجماعة قال عثمان بن عبد الله بن موهب دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعرالنبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو مخضوب رواه أحمد والبخارى وابن ماجة بالحناء والكتم وللبخاري عن ابن موهب أن أم سلمة أرته شعر النبي صلى الله عليه وسلم أحمر وعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح
وعن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصفر لحيته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل ذلك رواه أبو داود والنسائي ويكره الخضاب بالسواد لما روى جابر بن عبد الله قال جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن رأسه ثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا به إلي بعض نسائه فليغيره بشيء وجنبوه الواد رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ولأن التسويد يشبه تكون الخلقة وذلك تزوير وتغيير لخلق الله فيكره كما كره وصل الشعر والنمص والتفلج وإما الاستحداد فهو استعمال الحديد في إزالة شعر العانة ولوقصه أو نتفه أو تنور جاز والحلق أفضل والأفضل في الإبط أن ينتفه ولو حلقه أو قصه أو نوره جاز أيضا ولو نور غير ذلك من شعر الساقين والفخذين جاز أيضا نص عليه لما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اطلى بدأ